احببته دون ان اراه ...


احببته دون ان اراه بابي وامي هو شفيعي يوم يقوم الحساب ياااارب
ــ ياايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ــ

 




  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اما بعد، 
تحية طيبة انيقاتي الكريمات و اخواتي في الله عساكن بخير وبصحة وعافية ، اخواتي تعلمن ان كل عام في شهر ربيع الاول يستعد المسلمون للاحتفال بعيد مختلق عيد بدعة ونعلم ان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، هذا البدعة يعتبرونها احتفالا بمولد النبي صل الله عليه وسلم في 12 ربيع الاول من كل عام ، في حين ان هذا التاريخ هو لوفاته بابي وامي هو وليس ليوم ميلاده حيث هناك خلاف كبير في رقم اليوم الذي ولد فيه كاين لي قال : اليوم الثاني، واليوم الثامن، واليوم العاشر، واليوم الثاني عشر، واليوم السابع عشر، واليوم الثاني والعشرين.
الا ان الاتفاق كان على ان اليوم هو الاثنين من شهر ربيع الاول

فليس هناك أي دليلٍ يُثبِت أن 12 من ربيع الأول هو يوم ولادةِ الرسول صلى الله عليه وسلم، فالقول بأنه اليوم 12 هو واحدٌ من عدة أقوال ذُكِرت جميعها معلَّقةً غير مسندة، ولو حتى بسند ضعيف، كما بيَّن ذلك الشيخ الألباني فيما سبق، ولم يستثنِ الشيخ منها إلا قولًا واحدًا يمكن الوثوق به، وهو القول بأنه ولد في اليوم الثامن.

وهذا اليوم الذي تحتفل فيه الامة الاسلامية بعيد مولد الرسول صل الله عليه وسلم ما هو الا احتفالا بوفاته صلوات ربي عليه ونحن غافلون عن التاريخ وعن مراجعة قصة هذا العيد فلو كان حقيقة لاحتفل به هو صل الله عليه وسلم والصحابة من بعده الخلفاء الراشدون متى احتفل رسول الله صل الله عليه وسلم بعيد ميلاده ؟؟ متى احتفل ابو بكر الصديق بعيد ميلاد خليله ؟؟ وعمر ابن الخطاب وغيرهم من الخلفاء متى احتفلوا بميلاده ؟؟؟
اذن كيف ظهر الاحتفال بعيد المولد ومتى ؟

كان ظهور هذه البدعة في عهد المعز لدين الله الفاطمي العبيدي الباطني من بني عبيد القداح، ومن المعلوم أن الدولة الفاطمية لم تظهر إلا في عام 322هـ، قال ابن بطة العنكبري: "وقد نتج عن ذلك قيام الدولة الفاطمية, فقد أعلنها المهدي عبيد الله والد الخلفاء الفاطميين العبيديين، وزعم أنه من ولد جعفر الصادق، واستولى على بلاد المغرب العربي، وتلقب بالخلافة، وكوَّن هناك دولة لا علاقة لها بالدولة العباسية، ولا تربطها بها أية صلات، وقد حدث ذلك في سنة 322هـ".

والمتتبع لكتب التاريخ يجد أنه لا يعرف المؤرخون أن أحداً قبل الفاطميين احتفل بذكرى المولد النبوي ‏فقد كانوا يحتفلون بالذكرى في مصر احتفالاً عظيماً، لكن مع هذا لم يثبت تاريخ صحيح في تحديد اليوم الذي ولد فيه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم -، فقد جاءت كتب السير والتاريخ تحدثنا أن النبي - عليه الصلاة والسلام - ولد يوم الثاني عشر، وأخرى تذكر يوم الرابع عشر، وثالثة تؤكد على أنه كان في يوم السادس عشر، والحاصل أن تاريخ الولادة غير منضبط، إلا أن الثابت قطعاً ويقيناً أنه - عليه الصلاة والسلام - توفي يوم الثاني عشر من ربيع الأول، فبماذا يحتفلون؟ بالثابت قطعاً؟ أم بالمشكوك في صحته؟،


و نشير إلى مسألة مهمة يدعيها من يؤيد فكرة المولد النبوي، وحاصلها: أن بدعة المولد بدعة حسنة؛ لأن فيها إحياء لذكر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وتدارس سيرته...إلخ ما يقال، فنقول لهؤلاء: لا يوجد في الدين بدعة سيئة، وبدعة حسنة، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه، فالبدعة بدعة، وأما قول عمر - رضي الله عنه -: نَعِمَت البدعة "يريد: البدعة اللغوية لا الشرعية، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه إذا قيل: إنه بدعة، فهو بدعة لغةً لا شرعاً.

وأن يقاس المولد على التراويح فهذا من الخطأ البين؛ لأن التراويح قد صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ليالي، وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم، واستمر هو يصليها في بيته، واستمر الصحابة - رضي الله عنهم - يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعد وفاته، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خلف إمام واحد كما كانوا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس هذا بدعة في الدين؛ لوقوعها من الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، فلها أصل مأثور عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ فلا وجه لأن تكون من البدع، والله أعلم.


لهذا فمؤكد ان عيد المولد هو من البدع المحدثة التي لا أصل شرعي لها، وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة، والآثار عن السلف على التحذير من البدع والمحدثات، وإحدى هذه البدع مما انتشر في أوساط المسلمين، وأصبح مستساغاً لدى كثير منهم؛ بدعة المولد النبوي، بل أصبحت هذه البدعة عندهم من الأمور التي يتقربون بها إلى الله - عز وجل -، ويظهروا محبة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - بهذا الاحتفال، وليس هذا من محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء، وإنما كمال محبته وتعظيمه - صلى الله عليه وآله وسلم - في متابعته وطاعته، واتباع أمره، وإحياء سنته باطناً وظاهراً، ونشر ما بُعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، ولم يؤثر عن أحد منهم أنه احتفل بالمولد.


وهناك قول آخر أُثبِت بغير طريق الإسناد، وهو اليوم التاسع، فقد رجَّح بعض العلماء هذا اليوم؛ اعتمادًا على دراسة فَلَكية توصَّل فيها صاحبها إلى أنه لم يكنْ يوجد يوم اثنين يوافق اليوم الثاني عشر من ربيع الأول في عام الفيل، وتوصَّل فيها أيضًا أن اليوم الذي وُلد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم هو اليوم التاسع من ربيع الأول، وصاحبُ هذه الدراسة هو "محمود باشا الفلكي"، وهو عالِم فَلَك مصري، توفي في عام 1885م، ويعد من أبرز علماء الفلك في العصر الحديث.



وعموما الاحتفال بيوم المولد النبوي، فإنه لا يجوز؛ فهو بدعة، كما بيَّن ذلك العلماء، ومِن المؤسِف أن تجد كثيرًا من أبناءِ هذه الأمة يحتفلون بهذه المناسبة، ويَدْعون الناس إلى ذلك، ويُعطِّلون البلاد من أجلها، ويتلخَّص واقع حال هؤلاء في ثلاثة أمور؛ وهي على النحو التالي:

أولًا: وقعوا في بدعةٍ مُنكرة، فهذا الاحتفال هو بدعة ولا شك، فلو كان خيرًا لسبقنا إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أضِفْ إلى ذلك أن فيه تقليدًا للنصارى في احتفالهم بمولد عيسى عليه السلام.



ثانيًا: يحتفلون بهذه البدعة في اليوم الخطأ، فلَيْتَهم على الأقل احتفلوا بها في اليوم الصحيح.



ثالثًا: هذا اليوم الخطأ الذي يحتفلون فيه ليس يومًا عاديًّا من أيام السنة، بل هو يومٌ لم يرَ المسلمون في تاريخهم أظلمَ منه، وهو يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم!



فإن مِن المعروف عند العلماء وأهل السير والتاريخ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وُلِد وتُوفِّي في شهر ربيع الأول، وقد ذهب جمهورُ العلماء إلى أن الثاني عشر من ربيع الأول هو يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا مما يزيدُ مِن قباحة بدعة الاحتفال بيوم المولد.

لهذا وجب علينا ن نترك البدع ونسال الله تعالى ان يجنبنا اياها ما ظهر منها وما بطن 
331 المشاهدات

التعليقات